جاري جلب الدرس الفقهي الأحدث...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

«أما» حرف متضمنٌ لمعنى الشرط

زياد أبو رجائي
قال تعالى : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا ( البقرة :26)
{ وَأَمَّا }
حرف متضمنٌ لمعنى الشرط ، ولذلك يجاب بفعل مسبوق بالفاء ( وفعلُه بمنزلة مهما يكن من شيء ) . وفائدته في الكلام أن يعطيه زيادة تأكيد وتفصيلُ ما في نفس المتكلم من الأقسام
ولتوضيح ذلك بمثال ؛ تقول : زيد ذاهب . فإذا قصدت 1- تاكيد ذلك 2- وأنه لا محالة ذاهب 3- وأنه بصدد الذهاب 4-وأنه منه عزيمة قلت : أمّا زيد فذاهب .
ولذلك قال سيبويه في تفسيره : مهما يكن من شيء فزيد ذاهب : وهذا التفسير يؤذن لفائدتين : بيان كونه توكيداً ، وأنه في معنى الشرط .
قال ابن عرفة : أراد أنه يفيد ملزومية الشرط للجزاء أي زيد ملازم للذهاب ، فكأنه لم يزل ذاهبا .
قال أبو حيان : والفاء الداخلة على جواب « أما » فحقها التقديم فيقال : أما زيد فذاهب ، لأنه هو الجواب لكنها لو قدمت للزم عليه وجود المعطوف دون المعطوف عليه .
وكذا قال الفارسي وأبو البقاء وابن هشام : « أَمَّا » فيها معنى الشرط ، والفاء كذلك فكرهوا اجتماع ( حرفي ) شرط ، كما كرهوا اجتماع حرفي تأكيد .
قال ابن عرفة : إِنَّمَا امتنع عندي لما فيه من إيهام الإتيان بالجزاء دون الشرط .
فإن مجردَ عدمِ العلم بحقيته ليس بمثابة إنكارِها ، والاستهزاءُ به صريحاً وتمهيداً لتعداد ما نُعيَ عليهم في تضاعيف الجواب من الضلال والفِسقِ ونقضِ العهد وغيرِ ذلك من شنائعهم المترتبةِ على قولهم المذكور .
على أن عدمَ العلم بحقيّته لا يعمُّ جميعَهم ، فإن منهم من يعلم بها ، وإنما يقول ما يقول مكابرةً وعناداً ، وحملُه على عدم الإذعان والقبولِ الشاملِ للجهل والعنادِ تعسفٌ ظاهر .
👁️ الـمشاهدين:
بوابة طلبة العلم - مجلس مختصر خليل
الْأَعْضَاءُ الْكِرَامُ: السلام عليكم، عفوا ... أنت الان تريد الدخول الى قاعة الدروس ويبدو انك:
1. زائر جديد فعليك التسجيل للالتحاق بنا.
2. عضو مسجل غير مفعل اشتراكك فندعوك للذهاب الى بريدك والضغط على رابط التفعيل.
3. عضو مسجل ومفعل لكن لم تثبت حضورك فتوجه الى إثبات الحضور بالأسفل.
📈 عدد المسجلين حتى الآن: ... طالب علم
⏳ جاري تهيئة النظام الشامل...