جاري جلب الدرس الفقهي الأحدث...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.

صفة صلاة الجنازة على مذهب الامام مالك

 "صَلَاةِ الْجَنَازَةِ"، وَهِيَ الشَّفَاعَةُ الْأُخْرَى الَّتِي يُقَدِّمُهَا الْأَحْيَاءُ لِلْأَمْوَاتِ. بِنَاءً عَلَى مَا حَرَّرَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ، إِلَيْكَ أَرْكَانُهَا، وَصِفَتُهَا، وَمَنْدُوبَاتُهَا،

أَوَّلًا: أَرْكَانُ صَلَاةِ الْجَنَازَةِ (الْفَرَائِضُ)

لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهَذِهِ الْأَرْكَانِ الْأَرْبَعَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ:

النِّيَّةُ: وَهِيَ قَصْدُ الصَّلَاةِ عَلَى هَذَا الْمَيِّتِ تَقَرُّباً لِلهِ.

أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ: كُلُّ تَكْبِيرَةٍ بِمَنْزِلَةِ رَكْعَةٍ، وَلَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْهَا.

الدُّعَاءُ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ: وَهُوَ لُبُّ الصَّلَاةِ، وَيَكُونُ مَقْصُوراً عَلَى الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ (وَلَا تُشْتَرَطُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ).

التَّسْلِيمُ: وَهُوَ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ جَهْراً لِلْإِمَامِ، وَسِرّاً لِلْمَأْمُومِ.

الْقِيَامُ: أَنْ تُؤَدَّى الصَّلَاةُ مِنْ قِيَامٍ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ.

ثَانِيًا: صِفَةُ الصَّلَاةِ (كَيْفِيَّةُ الْأَدَاءِ)

يَقِفُ الْإِمَامُ عِنْدَ وَسَطِ الرَّجُلِ، وَعِنْدَ مَنْكِبَيِ الْمَرْأَةِ (نَدْباً)، ثُمَّ يَفْعَلُ مَا يَلِي:

التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى: يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ عِنْدَهَا فَقَطْ (الْمَشْهُورُ عَدَمُ الرَّفْعِ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ)، ثُمَّ يَدْعُو.

الدُّعَاءُ: يُنْدَبُ أَنْ يَبْدَأَ بِحَمْدِ اللهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ.

مِنْ مَأْثُورِ الدُّعَاءِ عِنْدَ خَلِيلٍ: "اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ... اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ".

التَّكْبِيرَتَانِ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ: يُكَبِّرُ ثُمَّ يَدْعُو عَقِبَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.

التَّكْبِيرَةُ الرَّابِعَةُ: يُكَبِّرُ ثُمَّ يَدْعُو دُعَاءً قَصِيراً، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً جِهَةَ الْيَمِينِ.

الحكمالْوَصْفُ الْفِقْهِيُّ
الْمَنْدُوبَاتُ

* رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَقَطْ.


* تَكْثِيرُ الصُّفُوفِ وَإِنْ كَانَ الْمُشَيِّعُونَ قِلَّةً (يُجْعَلُونَ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ).


* الْإِسْرَارُ بِالدُّعَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ.

الْمَكْرُوهَاتُ

* قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ (عَلَى نِيَّةِ الْقُرْآنِ لَا الدُّعَاءِ).


* رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ (خِلَافُ الْمَشْهُورِ).


* الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ (إِلَّا لِعُذْرٍ كَمَطَرٍ).


* تِكْرَارُ الصَّلَاةِ عَلَى جَنَازَةٍ وَاحِدَةٍ.

رَابِعًا: مَسَائِلُ خَاصَّةٌ (مِنْ دَقَائِقِ خَلِيلٍ)
صَلَاةُ الْغَائِبِ: الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ عَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى غَائِبٍ إِلَّا النَّجَاشِيَّ، وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ خُصُوصِيَّةً لَهُ (أَوْ لِأَنَّ الْأَرْضَ طُوِيَتْ لَهُ فَرَآهُ).

الْمَسْبُوقُ فِي الْجَنَازَةِ: إِذَا جَاءَ الْمَأْمُومُ وَقَدْ فَاتَتْهُ تَكْبِيرَةٌ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ فَوْراً، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، قَضَى الْمَأْمُومُ مَا فَاتَهُ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ مُتَتَابِعَةً (وَلَا يَدْعُو بَيْنَهَا لِضِيقِ الْوَقْتِ).

مَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ: لَا يُصَلَّى عَلَى الْكَافِرِ يَقِيناً، وَلَا عَلَى الشَّهِيدِ فِي مَعْرَكَةٍ مَعَ الْكُفَّارِ، وَلَا عَلَى السِّقْطِ الَّذِي لَمْ يَسْتَهِلَّ (لَمْ يَصْرُخْ عِنْدَ وِلَادَتِهِ).

قَاعِدَةٌ مَالِكِيَّةٌ: "صَلَاةُ الْجَنَازَةِ دُعَاءٌ وَتَضَرُّعٌ، فَلَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ؛ لِأَنَّهَا مَقَامُ شَفَاعَةٍ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ لِعَبْدٍ انْقَطَعَ عَمَلُهُ".

👁️ الـمشاهدين:
بوابة طلبة العلم - مجلس مختصر خليل
الْأَعْضَاءُ الْكِرَامُ: السلام عليكم، عفوا ... أنت الان تريد الدخول الى قاعة الدروس ويبدو انك:
1. زائر جديد فعليك التسجيل للالتحاق بنا.
2. عضو مسجل غير مفعل اشتراكك فندعوك للذهاب الى بريدك والضغط على رابط التفعيل.
3. عضو مسجل ومفعل لكن لم تثبت حضورك فتوجه الى إثبات الحضور بالأسفل.
📈 عدد المسجلين حتى الآن: ... طالب علم
⏳ جاري تهيئة النظام الشامل...