جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
..
..
..
..
..
~
..
..
..
..
..
انضم لطلبة العلم

شروط اداء الزكاة

 تَقْعِيدُ ضَوَابِطِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ

الْمَسْأَلَةُ هُنَا فِي هَذَا الْمَوْطِنِ تَنْصَبُّ عَلَى تَحْرِيرِ مَنَاطَاتِ [الْوُجُوبِ] وَ [الْأَدَاءِ] ، وَتَنْقِيحِ الْمَنَاطِ فِي الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا يَا بَاشَا لِتَتَّسِقَ مَعَ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ ، حَيْثُ نُزِّلَ التَّمَكُّنُ مَنْزِلَةَ الشَّرْطِ لِلْمُطَالَبَةِ الْفِعْلِيَّةِ ، رِعَايَةً لِحَالِ الْمُكَلَّفِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ.

يَعْنِي أَنَّ مَا تَوَصَّلْتَ إِلَيْهِ يَا بَاشَا هُوَ تَأْصِيلٌ مَتِينٌ ، وَيَحْتَاجُ فَقَطْ إِلَى بَعْضِ التَّهْذِيبِ الْفِقْهِيِّ لِيَكُونَ جَامِعاً مَانِعاً عَلَى مَشْهُورِ التَّحْقِيقِ ، وَإِلَيْكَ تَقْعِيدُ هَذِهِ الشُّرُوطِ مُرَتَّبَةً :

أَوَّلًا : شُرُوطُ انْعِقَادِ الْوُجُوبِ (ثَابِتَةٌ لِلْجَمِيعِ)

النِّصَابُ :

هُوَ مَنَاطُ الْغِنَى الشَّرْعِيِّ [20 دِينَاراً ذَهَبِيّاً أَوْ مَا يُعَادِلُهَا].

الْقَاعِدَةُ : يَجِبُ اسْتِصْحَابُهُ فِي كُلِّ حَوْلٍ ، فَإِذَا نَقَصَ عَنْهُ الْمَالُ سَقَطَ الْوُجُوبُ فِي ذَلِكَ الْحَوْلِ.

الْحَوْلُ :

هُوَ مَنَاطُ الزَّمَانِ [عَامٌ قَمَرِيٌّ كَامِلٌ].

الْقَاعِدَةُ : لَا زَكَاةَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ إِلَّا فِي الْمَعْدِنِ وَالْحَرْثِ ، اِمْتِثَالاً لِهَدْيِهِ ×.

ثَانِيًا : شُرُوطُ صِحَّةِ الْأَدَاءِ (مَحَلُّ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ)

الْقَبْضُ وَالتَّمَكُّنُ (مَنَاطُ الِاسْتِقْرَارِ) :

فِي الْمَالِ الْحَاضِرِ : الْقَبْضُ حَقِيقِيٌّ وَالتَّمَكُّنُ نَاجِزٌ ، فَيَجِبُ الْأَدَاءُ فَوْراً.

فِي الْمَالِ الْغَائِبِ : الْقَبْضُ وَالتَّمَكُّنُ هُنَا شَرْطٌ لِلْأَدَاءِ لَا لِلْوُجُوبِ.

قَبْضٌ حُكْمِيٌّ : مِثْلُ [التَّاجِرِ الْمُدِيرِ] الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الِاتِّجَارِ بِقِيمَةِ الدَّيْنِ أَوْ طَلَبِهِ ، فَيُعَدُّ قَابِضاً حُكْماً وَيُؤَدِّي زَكَاتَهُ سَنَوِيّاً.

قَبْضٌ حَقِيقِيٌّ : مِثْلُ [الدَّائِنِ الْعَادِيِّ] ، فَلَا يُكَلَّفُ بِالْأَدَاءِ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْمَالِ فِي يَدِهِ فِعْلِيّاً.

رَجَاءُ الْقَبْضِ (مَنَاطُ الِالْتِحَاقِ) :

لِلدَّائِنِ الْعَادِيِّ وَالْمُحْتَكِرِ : مَنَاطُهُ [الْبُدَاءَةُ بِالْأَدَاءِ عِنْدَ الْقَبْضِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ] مَهْمَا طَالَ الزَّمَنُ.

لِلْمُدِيرِ : مَنَاطُهُ [الْوُجُوبُ السَّنَوِيُّ] ؛ لِأَنَّ الرَّجَاءَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ لِاتِّصَالِ نَمَائِهِ بِتِجَارَتِهِ.

النَّمَاءُ (مَنَاطُ الْفَائِدَةِ) :

الْمَالُ الْغَائِبُ إِذَا فَقَدَ صِفَةَ النَّمَاءِ [كَالدَّيْنِ الْمَيؤُوسِ مِنْهُ أَوْ مَالِ الضِّمَارِ] ، فَإِنَّهُ بَعْدَ الْقَبْضِ يُزَكَّى لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ عَلَى مَشْهُورِ التَّحْقِيقِ ، وَلَا يُسْتَقْبَلُ بِهِ حَوْلٌ جَدِيدٌ لِأَنَّ أَصْلَهُ كَانَ نِصَاباً مَمْلُوكاً.

ثَالِثًا : شُرُوطٌ أُخْرَى قَدْ تُضَافُ (لِتَكْمِلَةِ الضَّبْطِ)

ظَاهِرُ مَا يَقْتَضِيِهِ التَّحْقِيقُ أَنَّ هُنَاكَ شَرْطَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ أَيْضاً :

نِيَّةُ التَّجْرِ (فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ) :

فَلَا زَكَاةَ فِي عَرَضٍ غَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ إِلَّا إِذَا انْعَقَدَتِ النِّيَّةُ عَلَى تَقْلِيبِهِ لِلرِّبْحِ ، فَلَوْ كَانَ الْغَائِبُ [عَرَضَ قُنْيَةٍ] فَلَا زَكَاةَ فِيهِ أَصْلًا كَمَا مَرَّ.

السَّلَامَةُ مِنَ الدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ :

أَيْ أَنْ يَكُونَ مَالُ الْمُكَلَّفِ (حَاضِراً وَغَائِباً) زَائِداً عَنْ دُيُونِهِ الَّتِي لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ [دَيْنَ الْآدَمِيِّ يَمْنَعُ زَكَاةَ الْعَيْنِ] إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عُرُوضُ قُنْيَةٍ تَفِي بِهِ ، اِطِّرَاداً لِمَا تَقَرَّرَ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ.

👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء لجميع الدروس: ...
0