جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
..
..
..
..
..
~
..
..
..
..
..
انضم لطلبة العلم

الْخِلَافُ فِي مَحَلِّ الِاشْتِرَاكِ بَيْنَ وَفْتَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ

 اشْتِرَاكُ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بَعْدَ آخِرِ الْقَامَةِ بِقَدْرِ إِحْدَاهُمَا

1. أَشَارَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَاشْتَرَكَتَا بِقَدْرِ إِحْدَاهُمَا؛ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ زَمَناً مُتَدَاخِلًا عِنْدَ مُنْتَهَى الْقَامَةِ الْأُولَى وَمَبْدَأِ الثَّانِيَةِ، يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَكُونُ وَقْتاً لِكِلَيْهِمَا مَعاً، عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ هَذَا الِاشْتِرَاكَ هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ جَوَازُ أَدَاءِ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِأَهْلِ الْأَعْذَارِ.

2. الدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: قَالَ تَعَالَى: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ.

وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَدَى الزَّمَنِيِّ الْمُمْتَدِّ مِنْ الزَّوَالِ إِلَى اللَّيْلِ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَ أَوْقَاتِ صَلَوَاتِ النَّهَارِ فَوَاصِلَ زَمَنِيَّةً مُنْقَطِعَةً، فَدَلَّ نَظْمُ الآيَةِ عَلَى اتِّصَالِ الْأَوْقَاتِ وَإِمْكَانِ تَدَاخُلِهَا فِي مَحَلِّ الِاتِّصَالِ.

3. الدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حَدِيثِ صَلَاةِ النَّبِيِّ × فِي السَّفَرِ: أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.

وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ جَوَازَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لِلْعُذْرِ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ عَلَى أَنَّ بَيْنَهُمَا قَدْراً مُشْتَرَكاً مِنَ الزَّمَانِ، إِذْ لَوْ كَانَ وَقْتُ كُلِّ صَلَاةٍ مُنْفَصِلًا عَنِ الْآخَرِ عَقْلًا وَشَرْعاً لَمَا صَحَّ إِيقَاعُ إِحْدَاهُمَا فِي وَقْتِ الْأُخْرَى حَالَ الْجَمْعِ.

الْخِلَافُ فِي مَحَلِّ الِاشْتِرَاكِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ هَلْ هُوَ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى أَوْ أَوَّلِ الثَّانِيَةِ
1. أَشَارَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَهَلْ فِي آخِرِ الْقَامَةِ الأُولَى، أَوْ أَوَّلِ الثَّانِيَةِ؟ خِلافٌ؛ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ وِعَاءِ هَذَا الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ (أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ)، هَلْ هُوَ مَحْسُوبٌ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ فَيَكُونُ الْعَصْرُ دَاخِلًا عَلَيْهَا، أَمْ هُوَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ فَتَكُونُ الظُّهْرُ مُتَمَادِيَةً فِيهِ، عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاشْتِرَاكَ ثَابِتٌ لَكِنَّ تَعْيِينَ جِهَتِهِ مَحَلُّ نَظَرٍ وَتَرَدُّدٍ.
2. الدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)
وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَوْقَاتِ التَّحْدِيدُ وَعَدَمُ التَّدَاخُلِ، فَلَمَّا ثَبَتَ الِاشْتِرَاكُ بِأَدِلَّةٍ خَارِجِيَّةٍ، بَقِيَ التَّرَدُّدُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْمَوْقُوتِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، هَلْ يَنْتَهِي بِنِهَايَةِ الْقَامَةِ الْأُولَى تَمَاماً أَمْ يَمْتَدُّ لِيَأْخُذَ مِنْ زَمَانِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَلِيهَا.
3. الدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حَدِيثِ إِمَامَةِ جِبْرِيلَ ×: (أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَصَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ)
وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ جِبْرِيلَ × أَوْقَعَ الصَّلَاتَيْنِ فِي نَفْسِ اللَّحْظَةِ الزَّمَنِيَّةِ (تَسَاوِي الظِّلِّ مَعَ الْقَامَةِ) فِي يَوْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَهَذَا التَّعَارُضُ الظَّاهِرُ بَيْنَ آخِرِيَّةِ الظُّهْرِ وَأَوَّلِيَّةِ الْعَصْرِ أَوْرَثَ الْخِلَافَ فِي نِسْبَةِ هَذَا الْقَدْرِ لِأَيِّهِمَا أَصَالَةً.

👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء لجميع الدروس: ...
0