جاري جلب الدرس وحساب الإحصاءات...
سيمنح فضيلة الشيخ الدكتور زياد حبُّوب أبو رجائي إجازة سند متصل إلى الشيخ خليل بن إسحاق الجندي لمن واظب وسجل في قائمة طلبة العلم.
..
..
..
..
..
~
..
..
..
..
..
انضم لطلبة العلم

أحكام الماء اليسير وما يكره استعماله في الطهارة

 إِقَامَةُ الدَّلِيلِ لِمَسْأَلَةِ كَرَاهَةِ المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ أَوْ اسْتُعْمِلَ فِي طَهَارَةٍ
وَهِيَ تَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ المَاءِ اليَسِيرِ كَآنِيَةِ الوُضُوءِ
أَشَارَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ إلَى ذٰلِكَ بِقَوْلِهِ: «وَكُرِهَ يَسِيرٌ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ...».
أَوَّلاً: الدَّلِيلُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
1. حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الْغَمْسِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ × قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثاً، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
 وَجْهُ الدَّلَالَةِ: نَهَى النَّبِيُّ × عَنْ غَمْسِ الْيَدِ فِي "الْإِنَاءِ" وَهُوَ المَاءُ الْقَلِيلُ (الْيَسِيرُ) خَشْيَةَ وُصُولِ نَجَاسَةٍ خَفِيَّةٍ قَدْ لَا تُغَيِّرُ أَوْصَافَ المَاءِ، فَدَلَّ هٰذَا النَّهْيُ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَكَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ المَاءِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَتَوَهَّمُ وُرُودُ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ.
2. حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ (مفهوم المخالفة):
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ×: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» [رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ].
 وَجْهُ الدَّلَالَةِ: المَفْهُومُ مِنْ النَّصِّ أَنَّ المَاءَ إِذَا كَانَ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَقَدْ يَحْمِلُ الْخَبَثَ وَيَتَأَثَّرُ بِهِ، وَلَمَّا كَانَ مَاءُ آنِيَةِ الْوُضُوءِ (كَالْمُدِّ أَوِ الصَّاعِ) أَقَلَّ بِكَثِيرٍ مِنَ الْقُلَّتَيْنِ، كَانَ مَظِنَّةً لِلتَّأَثُّرِ، فَنُدِبَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَكُرِهَ اسْتِعْمَالُهُ خُرُوجاً مِنْ خِلَافِ الشَّافِعِيَّةِ القَائِلِينَ بِنَجَاسَتِهِ.
ثَانِياً: الدَّلِيلُ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ
1. قَاعِدَةُ (سَدِّ الذَّرَائِعِ):
تَقْتَضِي القَاعِدَةُ مَنَعَ الوَسَائِلِ المُمَهِّدَةِ لِلْمَفَاسِدِ، وَالمَاءُ اليَسِيرُ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ مَظِنَّةُ التَّأَثُّرِ بِالنَّجَاسَةِ الخَفِيَّةِ الَّتِي قَدْ تَعْجِزُ الحَوَاسُّ عَنْ إِدْرَاكِهَا، فَكُرِهَ اسْتِعْمَالُهُ سَدّاً لِذَرِيعَةِ التَّلَبُّسِ بِالنَّجَاسَةِ فِي العِبَادَةِ.
2. قَاعِدَةُ (الْمَظِنَّةُ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمَئِنَّةِ):
لَمَّا كَانَ المَاءُ القَلِيلُ يَعْسُرُ جِدّاً مَعْرِفَةُ مَدَى سَلَامَتِهِ التَّامَّةِ عِنْدَ مُلاَقَاةِ النَّجَاسَةِ أَوْ حُلُولِهَا فِيهِ، نُزِّلَتْ مَظِنَّةُ التَّأَثُّرِ مَنْزِلَةَ الحَقِيقَةِ فِي الشَّفَقَةِ وَالاحْتِيَاطِ، فَنُدِبَ تَرْكُهُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ تَنْزِيهاً لِلْعِبَادَةِ.
ثَالِثاً: الدَّلِيلُ مِنَ الْقِيَاسِ
1. قِيَاسُ الطَّرْدِ:
قِيَاسُ المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ عَلَى المَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ؛ بِجَامِعِ وُرُودِ الشَّبَهَةِ وَعَدَمِ ظُهُورِ التَّغَيُّرِ فِي كِلَيْهِمَا؛ فَمَا أَوْجَبَ الكَرَاهَةَ وَالاحْتِيَاطَ ثَمَّ يُوجِبُ الكَرَاهَةَ هُنَا.
2. قِيَاسُ الْعِلَّةِ:
قِيَاسُ المَاءِ اليَسِيرِ المُمْتَزِجِ بِالنَّجَاسَةِ اللَّطِيفَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ المَاءِ الْمُسَخَّنِ بِالشَّمْسِ أَوْ الشَّدِيدِ السُّخُونَةِ؛ بِعِلَّةِ وُجُودِ المَانِعِ أَوْ الاحْتِمَالِ المَانِعِ مِنْ كَمَالِ الطَّهَارَةِ فِي الأَبْدَانِ، فَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى المَشْهُورِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ.
إِقَامَةُ الدَّلِيلِ لِمَسْأَلَةِ كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ فِي الغُسْلِ
وَهِيَ تَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ المَاءِ القَلِيلِ بِقَدْرِ آنِيَةِ الغُسْلِ إِذَا حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ
أَشَارَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ إلَى ذٰلِك بِقَوْلِهِ: «وَغُسْلٍ بِنَجِسٍ لَمْ يُغَيِّرْهُ...».
أَوَّلاً: الدَّلِيلُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
1. حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةَ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ × قَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ].
 وَجْهُ الدَّلَالَةِ: هٰذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي أَنَّ المَاءَ لاَ يَنْجُسُ بِمُجَرَّدِ المُلَاَقَاةِ لِلنَّجَاسَةِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الظَّهُورِ فِي التَّغَيُّرِ؛ فَمَا دَامَ المَاءُ (وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً بِقَدْرِ آنِيَةِ الغُسْلِ) لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ، فَهُوَ بَاقٍ عَلَى أَصْلِ طَهُورِيَّتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا.
2. حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ البَوْلِ فِي المَاءِ الدَّائِمِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ × قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
 وَجْهُ الدَّلَالَةِ: النَّهْيُ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى الكَرَاهَةِ إِذَا كَانَ المَاءُ لَمْ يَتَغَيَّرْ؛ لِأَنَّ خَلْطَ المَاءِ بِالنَّجَاسَةِ يُقَذِّرُهُ وَيَجْعَلُ النَّفْسَ تَعَافُ اسْتِعْمَالَهُ فِي العِبَادَةِ، فَنُدِبَ تَرْكُهُ تَنْزِيهاً.
ثَانِياً: الدَّلِيلُ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ

1. قَاعِدَةُ (الْخُرُوجُ مِنَ الْخِلَافِ مُسْتَحَبٌّ):
لَمَّا كَانَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ يَرَوْنَ نَجَاسَةَ المَاءِ القَلِيلِ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ، كَانَ الخُرُوجُ مِنْ هٰذَا الخِلَافِ الشَّدِيدِ مُسْتَحَبّاً؛ لِذٰلِكَ كُرِهَ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ صِحَّةِ التَّطَهُرِ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِ.
2. قَاعِدَةُ (الْمَظِنَّةُ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْمَئِنَّةِ):
ورُودُ النَّجَاسَةِ عَلَى المَاءِ القَلِيلِ (كَآنِيَةِ الغُسْلِ الَّتِي هِيَ بِقَدْرِ الصَّاعِ) يَجْعَلُهُ مَظِنَّةً لِلْتَّأَثُّرِ الخَفِيِّ، فَنُزِّلَتِ المَظِنَّةُ مَنْزِلَةَ اليَقِينِ فِي الشَّفَقَةِ وَالاحْتِيَاطِ لِلطَّهَارَةِ.
ثَالِثاً: الدَّلِيلُ مِنَ الْقِيَاسِ

1. قِيَاسُ الطَّرْدِ:
قِيَاسُ المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ فِي الغُسْلِ عَلَى المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فِي الوُضُوءِ؛ بِجَامِعِ المُلَاَقَاةِ مَعَ عَدَمِ التَّغَيُّرِ فِي كِلَيْهِمَا، فَمَا ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الكَرَاهَةِ فِي الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى يَثْبُتُ لَهُ فِي الطَّهَارَةِ الكُبْرَى.
2. قِيَاسُ الْعِلَّةِ:
قِيَاسُ المَاءِ القَلِيلِ المَخْلُوطِ بِالنَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمُغَيِّرَةِ عَلَى المَاءِ الْمُسَخَّنِ بِالشَّمْسِ فِي الأَوَانِي المُنْطَبِعَةِ؛ بِعِلَّةِ وُجُودِ المَانِعِ أَوْ الاحْتِمَالِ المَانِعِ مِنْ كَمَالِ النَّظَافَةِ وَالتَّنْزِيهِ، فَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُمَا عَلَى المَشْهُورِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِمَا.
إِقَامَةُ الدَّلِيلِ لِمَسْأَلَةِ كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ
وَهِيَ تَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ المَاءِ القَلِيلِ كَآنِيَةِ الوُضُوءِ إِذَا شَرِبَ مِنْهُ الكَلْبُ مَعَ بَقَاءِ طَهُورِيَّتِهِ
أَشَارَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ إلَى ذٰلِك بِقَوْلِهِ: «أَوْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ...».
أَوَّلاً: الدَّلِيلُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
1. الدَّلِيلُ مِنَ الكِتَابِ عَلَى طَهَارَةِ سُؤْرِ الكَلْبِ:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 4].
 وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى أَكْلَ مَا صَادَهُ الكَلْبُ المُعَلَّمُ وَلَمْ يَأْمُرْ بِغَسْلِ مَوْضِعِ أَنْيَابِهِ مِنَ الصَّيْدِ، فَلَوْ كَانَ رِيقُهُ نَجِساً لَأُمِرَ بِتَطْهِيرِهِ لِكَوْنِ النَّجَاسَةِ لاَ يُعْفَى عَنْهَا فِي المَأْكُولاَتِ، فَدَلَّ عَلَى طَهَارَةِ ذَاتِهِ وَرِيقِهِ وَعَدَمِ نَجَاسَةِ المَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ.
2. الدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ عَلَى كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ المَاءِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ × قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
 وَجْهُ الدَّلَالَةِ: حَمَلَ المَالِكِيَّةُ الأَمْرَ بِالغَسْلِ عَلَى التَّعَبُّدِ لاَ عَلَى النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَمَرَ بِإِرَاقَةِ المَاءِ وَغَسْلِ الإِنَاءِ، فَمُخَالَفَةُ ذٰلِكَ بِاسْتِعْمَالِ المَاءِ فِيهِ نَوْعُ تَرَخُّصٍ تَلْحَقُهُ الكَرَاهَةُ تَنْزِيهاً، مَعَ انْضِمَامِ عُمُومِ حَدِيثِ «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» الدَّالِّ عَلَى بَقَاءِ طَهُورِيَّتِهِ إِذَا لَمْ يَتَغَيَّر
ثَانِياً: الدَّلِيلُ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ
1. قَاعِدَةُ (الْخُرُوجُ مِنَ الْخِلَافِ مُسْتَحَبٌّ):
لَمَّا كَانَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ يَرَوْنَ نَجَاسَةَ سُؤْرِ الكَلْبِ وَعَدَمَ جَوَازِ التَّطَهُرِ بِهِ، كَانَ الخُرُوجُ مِنْ هٰذَا الخِلَافِ القَوِيِّ مُسْتَحَبّاً؛ لِذٰلِك كُرِهَ اسْتِعْمَالُ المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ المَالِكِيُّ خُرُوجاً مِنْ الخِلاَفِ مَعَ صِحَّةِ عِبَادَتِهِ بِهِ عِنْدَ العَدَمِ.
2. قَاعِدَةُ (الأَصْلُ فِي الأَشْيَاءِ الطَّهَارَةُ):
تَقْتَضِي القَاعِدَةُ أَنَّ الحَيَّ طَاهِرٌ ذَاتاً وَسُؤْراً حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَحَيْثُ لَمْ يَثْبُتِ التَّنْجِيسُ فِي رِيقِ الكَلْبِ بَقِيَ المَاءُ عَلَى أَصْلِ طَهُورِيَّتِهِ، وَنُزِّلَ أَمْرُ الشَّارِعِ بِغَسْلِ الإِنَاءِ عَلَى الاحْتِيَاطِ وَالكَرَاهَةِ فِي المَاءِ القَلِيلِ.
ثَالِثاً: الدَّلِيلُ مِنَ الْقِيَاسِ
1. قِيَاسُ الطَّرْدِ:
قِيَاسُ المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ عَلَى المَاءِ اليَسِيرِ الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ؛ بِجَامِعِ وُرُودِ الشَّبَهَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالاحْتِمَالِ المَانِعِ مَعَ بَقَاءِ أَوْصَافِ المَاءِ ثَابِتَةً فِي كِلَيْهِمَا؛ فَمَا أَوْجَبَ الكَرَاهَةَ ثَمَّ يُوجِبُهَا هُنَا.
2. قِيَاسُ الْعِلَّةِ:
قِيَاسُ وُلُوغِ الكَلْبِ فِي المَاءِ اليَسِيرِ عَلَى اسْتِعْمَالِ المَاءِ المَكْشُوفِ الَّذِي يُخَافُ سِرَايَةُ الطَّوَارِقِ إِلَيْهِ؛ بِعِلَّةِ الاحْتِيَاطِ لِلطَّهَارَةِ وَمُرَاعَاةِ الأَمْرِ الشَّرْعِيِّ بِالتَّنْظِيفِ وَالتَّنْزِيهِ، فَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ.
👁️ الـمشاهدون: جاري الحساب...
🎓 عدد حضور الأعضاء لجميع الدروس: ...
0